السيد مرتضى العسكري
293
خمسون و مائة صحابي مختلق
ثم قال : يا رسول الله ! ابعثني إليهم واجعل لي آية يهتدون بها . فقال : « اللهم نوّر له » . فسطع بين عينيه نور ، فقال : ياربّ ! إنّي أخاف أن يقولوا : مُثلة ، فتحولت إلى طرف سوطه ، فكانت تضيءُ في الليلة المظلمة ؛ فسُمّي ذو النور . وتخيّل على إحدى المجنبتين حذيفة بن أُسيد الغفاري الذي لم يكن له أيضاًحضور في فتح باب الأبواب في غير رواية سيف ، وعلى الأخرى بكير بن عبد الله الليثي وأيضاً انحصر ذكره بروايات سيف وجعل على المقاسم سلمان ابنربيعة . وانتهت هذه الواقعة صلحاً بين عبد الرحمن بن ربيعة وملك الباب ( شهريار ) ، فقبل سراقة الصلح ، واستحسنه عمر بن الخطاب . والثانية : في أحداث سنة 32 ه : كما جاء في تاريخ الطبري عن سيف عن محمد وطلحة « 1 » قالا : ( كتب عثمان إلى سعيد بن العاص أن اغز سلمان الباب . فاستعمله سعيد على ذلك ، واستعمل على الغزو بأهل الكوفة حذيفة بن اليمان ، وكان على الباب قبل ذلك عبد الرحمن بن ربيعة ، وأمدّهم عثمان في سنة عشر بأهل الشام عليهم حبيب بن مسلمة القرشي ، فتأمّر عليه سلمان ، وأبى عليه حبيب ؛ حتى قال أهل الشام : لقد هممنا بضرب سلمان ، فقال في ذلك الناس : إذن والله نضرب حبيباً ونحبسه ، وإن أبيتم كثرت القتلى فيكم وفينا ! وقال أوس بن مغراء في ذلك : إنْ تَضرِبُوا سَلمان نَضربْ حَبيبَكم * وإنْ تَرحَلُوا نَحوَ ابنِ عَفَّانَ نَرْحَلُ وإن تُقسِطُوا فالثغرُ ثَغرُ أميرِنا * وهذا أميرٌ في الكَتائِبِ مُقبِلُ ونَحنُ وُلاةُ الثَّغرِ كُنَّا حُماتَهُ * لَياليَ نَرمِي كُلَّ ثَغر ونُكمِلُ فأراد حبيب أن يتأمّر على صاحب الباب كما كان يتأمّر أمير الجيش إذا جاء من الكوفة ، فلمَّا أحس حذيفة أقرَّ وأقرُّوا ، فغزاها حذيفة بن اليمان ثلاث غزوات ، فقتل
--> ( 1 ) وهما من مختلقات سيف ، وقد مضت دراستهما في أسطورة القعقاع .